فعالية "واحة الكرامة" التفاعلية
بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة 2019، طُلب من "إيفولوشن" تطوير فعالية جماهيرية مبتكرة في "صرح المؤسس" بأبوظبي، تهدف إلى تكريم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتشجيع الزوار على التفاعل مع الموقع واستكشاف رسالته بطريقة أكثر عمقاً.
ويتميّز "صرح المؤسس" بلغته المعمارية الهادئة، وتوازن مواده، وبساطة تفاصيله، لذلك انطلقت الرؤية التصميمية للمشروع من فهم هوية المكان بدلاً من إضافة عناصر بصرية تنافسه. واستُلهمت مكونات الفعالية من خامات الموقع وطابعه المتزن، لتبدو التجربة امتداداً طبيعياً للمشهد المحيط.
وجاءت الفكرة الرئيسية حول أشجار الغاف باعتبارها رمزاً للصمود، والإرث، والهوية الوطنية، حيث دعت الفعالية الزوار إلى المشاركة في تجربة جماعية لغرس الأشجار، بما يحول الزيارة إلى مساهمة رمزية تعكس القيم التي جسدها المغفور له الشيخ زايد، وتمنح الجمهور دوراً فاعلاً في الاحتفاء بإرثه.
التحديات
يتطلب تنفيذ فعالية بمناسبة اليوم الوطني داخل "صرح المؤسس" تحقيق توازن دقيق بين التفاعل الجماهيري والحفاظ على الطابع الهادئ للموقع. فلم يكن الهدف تقديم تجربة تعتمد على المؤثرات البصرية، بل ابتكار نشاط يحترم رمزية المكان، ويستوعب مختلف فئات الزوار، ويستمر في العمل بكفاءة طوال شهر كامل.
كما فرضت عملية نقل أشجار الغاف وإعادة توزيعها متطلبات تشغيلية خاصة، سواء من حيث الحفاظ على الأشجار، أو تنظيم مشاركة الزوار، أو إدارة حركة الجمهور داخل الموقع. وكان لا بد أن تكون التجربة التفاعلية بسيطة وسهلة الفهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهدوء البصري والهوية المعمارية التي تميز "صرح المؤسس"، بحيث تبدو الفعالية امتداداً طبيعياً للمكان، لا عنصراً منفصلاً عنه.
التنفيذ
صممت "إيفولوشن" صناديق زراعة خشبية أنيقة بتصميم بسيط وتشطيبات مستوحاة من الهوية المعمارية لـ "صرح المؤسس". وقد ساعد هذا النهج المتزن على إبقاء التركيز منصباً على أشجار الغاف نفسها، وعلى مشاركة الزوار في التجربة، بدلاً من العناصر الإنشائية المحيطة بها.
وجرى توزيع عناصر الزراعة لتندمج مع المسار العام لتجربة الزوار داخل الموقع، بدلاً من تقديمها كتركيب مؤقت منفصل. وأتاحت الفعالية للجمهور المشاركة في غرس أشجار الغاف، بما يربط احتفالات اليوم الوطني بقيم الاستدامة، والاستمرارية، والمسؤولية المجتمعية، ويمنح الزوار فرصة للتفاعل مع إرث المغفور له الشيخ زايد بطريقة عملية ورمزية.
كما تولّت "إيفولوشن" إدارة تجربة الزوار والجوانب التشغيلية للفعالية طوال فترة تشغيلها التي امتدت شهراً كاملاً، مع ضمان سهولة المشاركة، وتنظيم حركة الجمهور، والمحافظة على جودة التجربة واستمراريتها طوال البرنامج.
ومن خلال استلهام الهوية البصرية للموقع نفسه كنقطة انطلاق للتصميم، نجحت الفعالية في إضافة بُعد تفاعلي جديد دون أن تنافس الطابع المعماري لـ "صرح المؤسس"، أو تقلل من القيمة الرمزية والإرث الذي يجسده.
أبرز عناصر التنفيذ
• تطوير فعالية مبتكرة بمناسبة اليوم الوطني في "صرح المؤسس".
• تنفيذ برنامج جماهيري امتد على مدار شهر كامل في أبوظبي.
• تصميم صناديق زراعة خشبية بسيطة مستوحاة من المواد والتشطيبات المعمارية لـ "صرح المؤسس".
• دمج تجربة غرس وإعادة توطين أشجار الغاف ضمن تفاعل الزوار مع الفعالية.
• إدارة تجربة الزوار والدعم التشغيلي طوال فترة تشغيل البرنامج.
• تقديم تجربة تفاعلية شاملة تنسجم مع القيمة الثقافية والرمزية للموقع.
النتائج
منحت الفعالية الزوار فرصة هادئة وملموسة للمشاركة في احتفالات اليوم الوطني داخل "صرح المؤسس"، حيث أصبحت أشجار الغاف رمزاً للاستمرارية، والعطاء، والمحافظة على الإرث الوطني، بينما انسجمت صناديق الزراعة مع البيئة المعمارية للموقع لتبدو امتداداً طبيعياً له.
وجاء تأثير الفعالية من بساطتها المدروسة، إذ أسهمت تجربة تفاعلية بسيطة في إبقاء إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورسالة "صرح المؤسس" في صدارة التجربة طوال البرنامج الذي امتد شهراً كاملاً، دون أن تطغى العناصر التصميمية على قيمة المكان أو رمزيته.
فرق تنفيذ المشروع
العميل: ديوان ولي عهد أبوظبي
إيفولوشن للفعاليات: تولّت تطوير الفكرة الإبداعية، والتخطيط لتجربة تفاعل الزوار، وتنسيق عملية نقل وإعادة توطين أشجار الغاف، وإدارة العمليات التشغيلية طوال فترة الفعالية، إلى جانب الإشراف على تجربة الزوار.
إيفولوشن للتصنيع: تولّت تصميم وتصنيع صناديق الزراعة الخشبية ذات الطابع البسيط، وجميع العناصر الإنشائية الخاصة بالفعالية التفاعلية.
No posts found.